مجد الدين ابن الأثير

37

النهاية في غريب الحديث والأثر

أراد يا مضرط نفسه ، من الصفير ، وهو الصوت بالفم والشفتين ، كأنه قال : يا ضراط . نسبه إلى الجبن والخور ( 1 ) . ( س ) ومنه الحديث " أنه سمع صفيره " . ( ه‍ ) وفيه " أنه صالح أهل خيبر على الصفراء والبيضاء والحلقة " أي على الذهب والفضة والدروع . * ومنه حديث علي رضي الله عنه " يا صفراء اصفري ويا بيضاء ابيضي " يريد الذهب والفضة . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عباس رضي الله عنهما " اغزوا تغنما بنات الأصفر " يعنى الروم ، لأن أباهم الأول كان أصفر اللون . وهو روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم . * وفيه ذكر " مرج الصفر " هو بضم الصاد وتشديد الفاء : موضع بغوطة دمشق ، كان به وقعة للمسلمين مع الروم . ( س ) وفى حديث مسيره إلى بدر " ثم جزع الصفيراء " هي تصغير الصفراء ، وهي موضع مجاور بدر . ( صفف ) ( س ) فيه " نهى عن صفف النمور " هي جمع صفة ، وهي للسرج بمنزلة الميثرة من الرحل . وهذا كحديثه الآخر " نهى عن ركوب جلود النمور " . ( س ) وفى حديث أبي الدرداء رضي الله عنه " أصبحت لا أملك صفة ولا لفة " الصفة : ما يجعل على الراحة من الحبوب . واللفة : اللقمة . ( ه‍ ) وفى حديث الزبير " كان يتزود صفيف الوحش وهو محرم " أي قديدها . يقال : صففت اللحم أصفه صفا ، إذا تركته في الشمس حتى يجف . ( ه‍ ) وفيه ذكر " أهل الصفة " هم فقراء المهاجرين ، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه . * وفى حديث صلاة الخوف " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مصاف العدو بعسفان " أي

--> ( 1 ) قال في الدر النثير : راد ابن الجوزي : وقيل كان به برص فكان يردعه بالزعفران .